الشيخ محمد إسحاق الفياض

46

منهاج الصالحين

أن يكون المهر عملاً كخياطة ثوب أو تعليم كتابة ونحوهما ، كما يجوز أن يكون حقّاً قابلاً للانتقال كحق التحجير ، ولو وهبها المدة قبل الدخول ، ثبت نصف المهر على الأظهر ، ولو ماتت أو مات أو انقضت المدة لم ينقض منه شيء وان كان قبل الدخول . ( مسألة 99 ) : تملك المتمتع بها تمام المهر بالعقد وتسليم نفسها للاستمتاع بها ، لكنّها لو أخلت ببعض المدة سقط من المهر بنسبته ، ولا فرق بين كون الاخلال لعذر أو غيره عدا أيّام الحيض ونحوها مما يحرم عليه فيها الوطء . والمدار في الاخلال على الاستمتاع بالوطء دون غيره من أنواع الاستمتاع ، فلو أخلت به مع التمكين من الوطء لم يسقط من المهر شيء ، ولو لم تحضر في بعض المدّة لعجزه عن الاستمتاع بالوطء ، ففي سقوط بعض المهر إشكال بل منع . ( مسألة 100 ) : لو ظهر بطلان العقد امّا بأن تبين ان لها زوجاً أو أنها كانت أخت زوجته أو أمّها من الرضاع ، فلا مهر لها قبل الدخول ، واما بعد الدخول ، فان كانت المرأة جاهلة بالحال ، فهل لها مهر المسمّى أو المثل أو أقل الأمرين ؟ والجواب : الظاهر هو الثاني ، على أساس ان العقد كان فاسداً ، والوطي في فترة قبل ظهور الحال كان وطء شبهة ، فاذن يكون الواجب دفع مهر مثل وطء في هذه الفترة إليها ، وامّا إذا كانت عالمة بالحال ، فلا مهر ، لانّها بغي ولا مهر للبغي . ( مسألة 101 ) : يلحق الولد بزوج المتمتّع بها إذا وطأها وإن كان قد عزل ، ويلحق بالوطء الأنزال في فم الفرج ، وليس للزوج حينئذ نفي الولد مع احتمال تولده منه ، ولو نفاه جزماً انتفى ظاهراً بلا لعان إلا إذا كان قد أقرّ به